عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
40
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال ابن مسعود : لو أن رجلا همّ بخطيئة لم تكتب عليه ما لم يعملها ، ولو أن رجلا همّ بقتل مؤمن عند البيت وهو بعدن أبين « 1 » أذاقه اللّه في الدنيا من عذاب أليم « 2 » . وقال الضحاك : إن الرجل ليهمّ بالخطيئة بمكة وهو بأرض أخرى فتكتب عليه ولم يعملها « 3 » . وقال مجاهد : تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات « 4 » . وسئل الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه : هل تكتب السيئة أكثر من واحدة ؟ فقال : لا ، إلا بمكة لتعظيم البلد « 5 » . وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 ) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) .
--> ( 1 ) عدن أبين : مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ( معجم البلدان 4 / 89 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 1 / 428 ح 4071 ، 1 / 451 ح 4316 ) ، والحاكم ( 2 / 420 ح 3460 ) ، والبزار ( 5 / 390 - 391 ح 2024 ) . وفي هامش ب : حديث ابن مسعود أخرجه الإمام أحمد والبزار من حديث شعبة عن السدي أنه سمع مرّة أنه سمع عبد اللّه قال شعبة ، ورفعه وأنا لا أرفعه لك . كذا وقع في المسندين . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 17 / 141 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 29 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 422 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 29 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر . ( 5 ) انظر : فتح الباري ( 11 / 329 ) ، وزاد المسير ( 5 / 422 ) .